وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22)
ولما نزل لا يحل لكم أن ترثوا
النساء (22 _ 23)
النساء كرها قالوا تركنا هذا لاترثهن كرهًا ولكن نخطبهن فننكحهن برضاهن فقيل لهم {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم مّنَ النساء} وقيل المراد بالنكاح الوطء أي لا تطؤا ما وطئ آباؤكم وفيه تحريم وطء موطوءة الأب بنكاح أو بملك يمين أو بزنا كما هو مذهبنا وعليه كثير من المفسرين ولما قالوا كنا نفعل ذلك فكيف حال ما كان منا قال {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} أي لكن ما قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به والاستثناء منقطع عن سيبويه ثم بين صفة هذا العقد في الحال فقال {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} بالغة في القبح {وَمَقْتًا} وبغضًا عند الله وعند المؤمنين وناس منهم يمقتونه من ذوي مروآتهم ويسمونه نكاح المقت وكان المولود عليه يقال له المقتى {وَسَاءَ سَبِيلًا} وبئس الطريق طريقًا ذلك