فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 7814

التقرب به الإشعار بحسن تقديم القربة على الطلب والتعليم لعباده ترك التشديد في الأمور والمسارعة إلى امتثال أوامر الله من غير تفتيش وتكثير سؤال وغير ذلك وقيل إنما أمروا بذبح البقرة دون غيرها من البهائم لأنها أفضل قرابينهم ولعبادتهم العجل فأراد الله تعالى أن يهون معبودهم عندهم وكان ينبغى أن

البقرة(73)

يقدم ذكر القتيل والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها وأن يقال وإذا قتلتم نفسًا فادارأتم فيها فقلنا اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها ولكنه تعالى إنما قص قصص بنى اسرئيل تعديدًا لما وجد منهم من الجنايات وتقريعًا لهم عليها وهاتان القصتان وإن كانتا متصلتين فتستقل كل واحدة منهما بنوع من التقريع فالأولى لتقريعهم على الاستهزاء وترك المسارعة إلى الامتثال وما يتبع ذلك والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة وما تبعه من الآية العظيمة وإنما قدمت قصة الأمر بذبح البقرة على ذكر القتيل لأنه لو عمل على عكسه لكانت قصة واحدة ولذهب المراد في تثنية التقريع ولقد روعيت نكتة بعد ما استؤنفت الثانية استئناف قصة برأسها إن وصلت بالأولى بضمير البقرة لا باسمها الصريح في قوله اضربوه ببعضها ليعلم أنهما قصتان فيما يرجع إلى التقريع وقصة واحدة بالضمير الراجع إلى البقرة وقيل هذه القصة تشير إلى أن من أراد إحياء قلبه بالمشاهدات فليمت نفسه بأنواع المجاهدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت