فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 7814

فعلتم مثل فعل الذين من قبلكم وهو أنكم استمتعتم بخلاقكم كما استمتعوا بخلافهم أي تلذذوا بملاذ الدنيا والخلاق النصيب مشتق من الخلق وهو التقدير أي ما خلق للإنسان بمعنى قدر من خير {وَخُضْتُمْ} في الباطل {كالذي خاضوا} كالفوج الذى قاضوا أو كالخوض الذى خاضره والخوض الدخول في الباطل واللهو وإنما قدم فاستمتعوا بخلاقهم وقوله كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم مغن عنه ليذم الأولين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا والتهائهم بشهواتهم الفانية عن النظر في العاقبة وطلب الفلاح في الآخرة ثم يشبه بعد ذلك حال المخاطبين بحالهم {فأولئك حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا والأخرة} في مقابلة قوله وآتيناه أجره في الدنيا وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت