فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 7814

للتكثير وليس على التحديد والغاية إذ لو استغفر لهم مدة حياته لن يغفر الله لهم لأنهم كفار والله لا يغفر لمن كفر به والمعنى وإن بالغت في الاستغفار فلن يغفر الله لهم وقد وردت الأخبار بذكر السبيعن وكلها تدل على الكثرة لا على التحديد والغاية ووجه تخصيص السبيعين من بين سائر الأعداد أن العدد قليل وكثير فالقليل ما دون الثلاث والكثير الثلاث فما فوقها وأدنى الكثير الثلاث وليس لأقصاه غاية والعدد أيضًا نوعان شفع ووتر وأول وأول الإشفاع اثنان وأول الأوتار ثلاثة والواحد ليس بعدد والسبعة أول الجمع الكثير من النوعين لأن فيها أوتارًا ثلاثة وأشفاعًا ثلاثة والعشرة كمال الحساب لأن ما جاوز العشرة فهو إضافة الآحاد إلى العشرة

التوبة (80 _ 83)

كقولك اثنا عشر وثلاثة عشر إلى عشرين والعشرون تكرير العشرة مرتين والثلاثون تكريرها ثلاثة مرات وكذلك إلى مائة فالسبعون يجمع الكثرة والنوع والكثرة منه وكمال الحساب والكثرة منه فصار السبعون أدنى الكثير من العدد من كل وجه ولا غاية لأقصاه فجاز أن يكون تخصيص السعبين لهذا المعنى والله أعلم {ذلك} إشارة إلى اليأس من المغفرة {بِأَنَّهُمْ} بسبب أنهم {كَفَرُواْ بالله ورسوله} ولا غفران للكافرين {والله لا يهدي القوم الفاسقين} الخارجين عن الإيمان ما داموا مختارين للكفر والطغيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت