بعجب أيضًا لأن الله تعالى إنما يختار للنبوة من جمع أسبابها والغنى والتقدم في الدنيا ليس من أسبابها والبعث للجزاء على الخير والشر هو الحكمة العظمى فكيف يكون عجبًا إنما العجب والمنكر في العقول تعطيل الجزاء {قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبّهِمْ} أي سابقة وفضلًا ومنزلة رفيعة ولما كان السعي والسبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة والسابقة قدمًا كما سميت النعمة يدًا لأنها تعطى باليد وباعًا لأن صاحبها يبوع بها فقيل لفلان قدم في الخير وإضافتها إلى صدق دلالة على زيادة فضل وأنه من السوابق العظيمة أو مقام صدق أو سبق السعادة {قَالَ الكافرون إن هذا} الكتاب {لسحر مبين} مدني وبصري وشامي ومن قرأ لساحر فهذه إشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل عجزهم واعترافهم به وإن كانوا كاذبين في تسميته سحرًا