فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 7814

البرهان بأنه سمع صوتًا إياك وإياها مرتين فسمع ثالثًا أعرض عنها فلم ينجع فيه حتى مثل له يعقوب عاضًا على أنملته وهو باطل ويدل على بطلانه قوله هى راودتنى عن نفسي ولو كان ذلك منه أيضًا لما برأ نفسه من ذلك وقوله كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ولو كان كذلك لم يكن السوء مصروفًا عنه وقوله ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ولو كان كذلك لخانه بالغيب وقوله مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ من سوء الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ولأنه لو وجد منا ذلك لذكرت توبته واستغفاره كما كان لآدم ونوح وذي النون وداود عليهم السلام وقد سماه الله مخلصًا فعلم بالقطع أنه ثبت في ذلك المقام وجاهد نفسه مجاهدة أولي العزم ناظر في دلائل التحريم حتى استحق من الله الثناء ومحل الكاف في {كذلك} نصب أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو رفع أي الأمر مثل ذلك {لِنَصْرِفَ عَنْهُ السوء} خيانة السيد {والفحشاء} الزنا {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين} بفتح اللام حيث كان مدني وكوفي أي الذين أخلصهم الله لطاعته وبكسرها غيرهم أي الذين أخلصوا دينهم لله ومعنى من عبادنا بعض عبادنا أى هو مخلص من جملة المخلصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت