فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 7814

{فَإِمَّا} أصله إن ما فضمت إن الشرطية إلى ما وأدغمت فيها {تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَدًا فَقُولِى إِنّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْمًا} أي فإن رأيت آدميًا يسألك عن حالك فقولي إني نذرت للرحمن صمتًا وإمساكًا عن الكلام وكانوا يصومون عن الكلام كما يصومون عن الأكل والشرب وقيل صيامًا حقيقة وكان صيامهم فيه الصمت فكان الزامه الزامه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم الصمت فصار ذلك منسوخًا فينا وإنما أمرت أن تنذر السكوت لأن عيسى عليه السلام يكفيها الكلام بما يبرئ به ساحتها ولئلا تجادل السفهاء وفيه دليل على أن السكوت عن السفيه واجب وما قُدعَ سفيه بمثل الإعراض ولا أطلق عنانه بمثل العراض وإنما أخبرتهم بأنها نذرت الصوم بالإشارة وقد تسمى الإشارة كلامًا وقولًا ألا ترى إلى قول الشاعر في وصف القبور ... وتكلمت عن أوجه تبلى ...

وقيل كان وجوب الصمت بعد هذا الكلام أو سوغ لها هذا القدر بالنطق {فَلَنْ أُكَلّمَ اليوم إِنسِيًّا} آدميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت