فهرس الكتاب

الصفحة 3592 من 7814

ويوم شهدنا سليمًا وعامرًا هُوَ {اجتباكم} اختاركم لدينه ونصرته {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدين مِنْ حَرَجٍ} ضيق بل رخص لكم في جميع ما كلفكم من الطهارة والصلاة والصوم والحج بالتيمم بالايماء وبالقصد والإفطار لعذر السفر والمرض وعدم الزاد والراحلة {مّلَّةَ أَبِيكُمْ إبراهيم} أي اتبعوا ملة أبيكم أو نصب على الاختصاص أي أعني بالدين ملة أبيكم وسماه أبًا وإن لم يكن أبًا للأمة كلها لأنه أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبًا لأمته لأن أمة الرسول في حكم أولاده قال عليه السلام إنما أنا لكم مثل الوالد {هُوَ سماكم المسلمين} أي الله بدليل قراءة أبى الله سماكم {مِن قَبْلُ} في الكتب المتقدمة {وَفِى هذا} أي في القرآن أي فضلكم على سائر الأمم وسماكم بهذا الاسم الأكرم {لِيَكُونَ الرسول شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} أنه قد بلغكم رسالة ربكم {وَتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم وإنما خصكم بهذه الكرامة والأثرة {فأقيموا الصلاة} بواجباتها {وآتوا الزكاة} بشرائطها {واعتصموا بالله} وثقوا بالله وتوكلوا عليه لا بالصلاة والزكاة {هُوَ مولاكم} أي مالككم وناصركم ومتولي أموركم {فَنِعْمَ المولى} حيث لم يمنعكم رزقكم بعصيانكم {وَنِعْمَ النصير} أي الناصر هو أعانكم على طاعتكم وقد أفلح من هو مولاه وناصره والله الموفق للصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت