فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 7814

عن دوام عداوة الكفار للمسلمين وأنهم لا ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم وحتى معناها التعليل نحو فلان يعبد الله حتى يدخل الجنة أي يقاتلونكم كي يردوكم وقوله تعالى {إن استطاعوا} استبعاد لا ستطاعتهم كقولك لعدوك إن ظفرت بي فلا تبق علي وأنت واثق بأنه لا يظفر بك {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ} ومن يرجع عن دينه إلى دينهم {فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} أي يمت على الردة {فأولئك حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا والآخرة} لما يفوتهم بالردة مما للمسلمين في الدنيا من ثمرات الإسلام وفي الآخرة من الثواب وحسن المآب {وأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} وبها احتج الشافعي رحمه الله على أن الردة لا تحبط العمل حتى يموت عليها وقلنا قد علق الحبط بنفس الردة بقوله تعالى {وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حبط عمله} والأصل عندنا أن المطلق لا يحمل على المقيد وعنده يحمل عليه فهو بناء على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت