فهرس الكتاب

الصفحة 3775 من 7814

وما هو منهمو بالعيش فيهم ... ولكن معدن الذهب الرغام ...

يأكل ما يأكلون ويشرب ما يشربون وما يدريهم أنه ضيف الله يرى السموات والأرض قائمات بأمره وكأنه قيل فيه ... فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال ...

فحال ولي العزلة أصفى وأحلى وحال ولى العشرة أو في وأعلى ونزل الأول من الثاني في حضرة الرحمن منزلة النديم من الوزير عند السلطان أما النبى عليه الصلاة والسلام فهو كريم الطرفين ومعدن الشذرين ومجمع الحالين ومنبع الزلالين فباطن أحواله مهتدي ولي العزلة وظاهر أعماله مقتدى ولي العشرة والثالث المجاهد المحاسب العامل المطالب بالضرائب كنجوم المكاتب عليه في اليوم والليلة خمس وفى المائتين درهما خمسة وفي السنة شهر وفي العمر زورة فكأنه اشترى نفسه من ربه بهذه النجوم المرتبة فيسعى في فكاك رقبته خوفًا من البقاء في ربقة العبودية وطمعًا في فتح باب الحرية ليسرح في رياض الجنة فيتمتع بمبياه ويفعل ما يشاؤه ويهواه والرابع الإباق فما أكثرهم فمنهم القاضى الجائر والعالم غير العامل والعامل المرائي والواعظ الذي لا يفعل ما يقول ويكون أكثر أقواله الفضول وعلى كل ما لا ينفعه يصول فضلا عن السارق والزاني والغاصب فعنهم أخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان الله لينصر هذا الدين بقوم لاخلاق لهم في الآخرة {وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغاء} كان لابن أبيّ ست جوار معاذة ومسكية وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة يكرههن على البغاء وضرب عليهم الضرائب فشكت ثنتان منهن إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فنزلت ويكنى بالفتى والفتاة عن العبد والأمة والبغاء الزنا للنساء خاصة وهو مصدر لبغت {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} تعففًا عن الزنا وإنما قيده بهذا الشرط لأن الإكراه لا يكون الامع إرادة التحصن فآمر المطيعة للبغاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت