يقول لا خير في الإسراف فقال لا إسراف في الخير وقال عليه الصلاة والسلام من منع حقًا فقد قتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف {ولم يقتروا} بضم التاء كوفي وبضم الياء وكسر التاء مدني وشامي وبفتح الياء وكسر التاء مكي وبصرى والفتر والإفتار والتقتير والتضييق الذي هو نقيض الإسراف {وكان} إنفاقهم {بين ذلك} أى الإصراف والإقتار {قوامًا} أي عدلًا بينهما فالقوام العدل بين الشيئين والمنصوبان أي بين ذلك قوامًا خبران وصفهم بالقصد الذي هو بين الغلو والتقصير وبمثله أمر عليه الصلاة والسلام ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك الآية وسأل عبد الملك بن مروان عمر عبد العزيز عن نفقته
الفرقان (72 - 68)
حين زوجه ابنته فقال الحسنة بين السيئتين فعرف عبد الملك أنه أراد ما في هذه الآية وقيل أولئك أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام كانوا لا يأكلون طعامًا للتنعم واللذة ولا يلبسون ثيابهم للجمال والزينة ولكن لسد الجوعة وسترالعورة ودفع الحر والقر وقال عمر رضى الله عنه كفى سرفًا أن لا يشتهي الرجل شيئًا إلا أكله