فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 7814

والتقدير وما هم بمؤمنين في حال خداعهم لا يقف والوجه الأول {والذين آمنوا} أي يخادعون رسول الله والمؤمنين بإظهار الإيمان وإضمار الكفر {وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ} أي وما يعاملون تلك المعالمة المشبهة بمعالمة المخادعين إلا أنفسهم لأن ضررها يلحقهم وحاصل خداعهم وهو العذاب في الآخرة يرجع إليهم فكأنهم خدعوا أنفسهم وما يخادعون أبو عمرو ونافع ومكي للمطابقة وعذر الأولين أن خدع وخادع هنا بمعنى واحد والنفس ذات الشئ وحقيقته ثم قيل للقلب والروح النفس لأن النفس بهما وللدم نفس لأن قوامها بالدم وللماء نفس لفرط حاجتها إليه والمراد بالأنفس ههنا ذواتهم والمعنى بمخادعتهم ذواتهم أن الخداع لاصق بهم لا يعودهم إلى غيرهم {وَمَا يَشْعُرُونَ} أن حاصل خداعهم يرجع إليهم والشعور علم الشئ علم حس من الشعار وهو ثوب يلي الجسد ومشاعر الإنسان حواسه لأنها آلات الشعور والمعنى أن لحوق ضرر ذلك بهم كالمحسوس وهم لتمادي غفلتهم كالذي لا حس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت