فكافح سليمان بهذا الكلام مع ما أوتي من فضل النبوة والعلوم الجمة ابتلاء له في علمه وفيه دليل بطلان قوله الرافضة أن الإمام لا يخفى عليه شيء ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه {وجئتك من سبإٍ} غير منصرف أبو عمرو وجعله اسمًا للقبيلة أو المدينة وغيره بالتنوين جعله اسمًا للحي أو الأب الأكبر {بنبإٍ يقينٍ} النبأ الخبر الذي له شأن وقوله من سبأ بنبإٍ من محاسن الكلام ويسمى البديع وقد حسن وبدع لفظا ومعنى ههنا ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبإ بخبر لكان المعنى صحيحًا وهو كما جاء أصح لما في النبإ من الزيادة التي يطابقها وصف الحال