فهرس الكتاب

الصفحة 4987 من 7814

أي جعلناه بحيث لو أراد قرض الشعر لم يتأت له ولم يتسهل كما جعلناه أميًا لا يهتدي إلى الخط لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض وأما قوله ... أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب ... وقوله ... هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله مالقيت ...

فما هو إلا من جنس كلامه الذي كان يرمي به على السليقة من غير صنعة فيه ولا تكلف إلا أنه اتفق من غير قصد إلى ذلك ولا التفات منه أن جاء موزونًا كما يتفق في خطب الناس ورسائلهم ومحاوراتهم أشياء موزونة ولا يسميها أحد شعرًا لأن صاحبه لم يقصد الوزن ولا بد منه على أنه عليه السلام قال لقيت بالسكون وفتح الباء في كذب وخفض الباء في المطلب ولما نفى أن يكون القرآن من جنس الشعر قال {إن هو} أي المعلم {إلا ذكر وقرآن مُّبِيْنٌ} أي ما هو إلا ذكر من الله يوعظ به الإنس والجن وما هو إلا قرآن كتاب سماوي يقرأ في المحاريب ويتلى في المتعبدات وينال بتلاوته والعمل به فوز الدارين فكم بينه وبين الشعر الذي هو من همزات الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت