فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 7814

عليهما السلام من يعقوب إسرائيل الله بن إسحق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله وإنما قيل وفديناه وإن كان الفادي إبراهيم عليه السلام والله تعالى هو المفتدى منه لأنه الآمر بالذبح لأنه تعالى وهب له الكبش ليفتدي به وههنا إشكال وهو أنه لا يخلوا إما أن يكون ما أتى به إبراهيم عليه السلام من بطحه على شقه وإمرار الشفرة على حلقه في حكم الذبح أم لا فإن كان في حكم الذبح فما معنى الفداء والفداء هوالتخليص من الذبح ببدل وإن لم يكن فما معنى قوله قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا وإنما كان يصدقها لو صح منه الذبح أصلًا أو بدلًا ولم يصح والجواب أنه عليه السلام قد بذل وسعه وفعل ما يفعل الذابح ولكن الله تعالى جاء بما منع الشفرة أن تمضي فيه وهذا لا يقدح في فعل إبراهيم ووهب الله له الكبش ليقيم ذبحه مقام تلك الحقيقة في نفس إسماعيل بدلًا منه وليس هذا بنسخ منه للحكم كما قال البعض بل ذلك الحكم كان ثابتًا إلا أن المحل الذي أضيف إليه لم يحله الحكم على طريق الفداء دون النسخ وكان ذلك ابتلاء ليستقر حكم الأمر عند المخاطب في آخر الحال على أن المبتغي منه في حق الولد أن يصير قربانًا بنسبة الحكم إليه مكرمًا بالفداء الحاصل لمعرة الذبح مبتلى بالصبر والمجاهدة إلى حال المكاشفة وإنما النسخ بعد استقرار المراد بالأمر لا قبله وقد سمي فداء في الكتاب لا نسخا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت