منك هذا وهذا وأشار إلى طرف الأنف والجبهة فقال يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا وأنت فعلت كيت وكيت ثم نظر داود فلم ير أحدًا فعرف ما وقع فيه {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الخلطآء} الشركاء والأصحاب {لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ إِلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات} المستثنى منصوب وهو من الجنس والمستثنى منه بعضهم {وقليل ما هم} ما للابهام وهم مبتدا وقليل خبره {وَظَنَّ دَاوُدُ} أي علم وأيقن وإنما استعير له لأن الظن الغالب يداني العلم {أَنَّمَا فتناه} ابتليناه {فاستغفر رَبَّهُ} لزلته {وَخَرَّ رَاكِعًا} أي سقط على وجهه ساجدًا لله وفيه دليل على أن الركوع يقوم مقام السجود في الصلاة إذا نوي لأن المراد مجرد ما يصلح تواضعًا عند هذه التلاوة والركوع في الصلاة يعمل هذا العمل بخلاف الركوع في غير الصلاة {وَأَنَابَ} ورجع إلى الله بالتوبة وقيل إنه بقي ساجدًا أربعين يومًا وليلة لا يرفع رأسه إلا لصلاة مكتوبة أو مالا بد منه ولا يرقأ دمعه حتى نبت العشب من دمعه ولم يشرب ماء إلا وثلثاه دمع