فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 7814

وحكمة وعلى هذا يكون داخلًا في القول وعلى الأول يوقف عند قوله أنثى وقوله والله أعلم بما وضعت ابتداء إخبار من الله تعالى {وَلَيْسَ الذكر} الذي طلبت {كالأنثى} التي وهتب لها واللام فيهما للعهد {وَإِنّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} معطوف على إني وضعتها أنثى وما بينهما جملتان معترضتان وإنما ذكرت حنة تسميتها مريم لربها لأن مريم في لغتهم العابدة فأرادت بذلك التقرب والطلب إليه أن يعصمها حتى يكون فعلها مطابقًا لاسمها وأن يصدق فيها ظنها بها ألا ترى كيف أتبعته طلب الإعاذة لها ولولدها من الشيطان قوله {وإنّي} مدني {أُعِيذُهَا بِكَ} أجيرها {وَذُرِّيَّتَهَا} أولادها {مِنَ الشيطان الرجيم} الملعون في الحديث ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت