فهرس الكتاب

الصفحة 6565 من 7814

قوله تعالى يا ليتني قدمت لحياتي وقوله جئته لوقت كذا أي أخرج الذين كفروا عند أول الحشر ومعنى أول الحشر أن هذا أول حشرهم إلى الشأم وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء قط وهم أول من أخرج من أهل الكتاب من جزيرة العرب إلى الشأم أو هذا أول حشرهم وآخر حشرهم إجلاء عمر إياهم من خيبر إلى الشام وآخر حشرهم حشر يوم القيامة قال ابن عباس رضي الله عنهما من شك أن المحشر بالشأم فليقرأ هذه الآية فهم الحشر الأول وسائر الناس الحشر الثاني وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرجوا امضوا فإنكم أول الحشر ونحن على الأثر قتادة إذا كان آخر الزمان جاءتنار من قبل المشرق فحشرت الناس إلى أرض الشأم وبها تقوم عليهم القيامة وقيل معناه أخرجهم من ديارهم لأول ما حشر لقتالهم لان أول قتال قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم {مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} لشدة بأسهم ومنعتهم ووثاقة حصونهم وكثرة عددهم وعدتهم {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّنَ الله} أي ظنوا أن حصونهم تمنعهم من بأس الله والفرق بين هذا التركيب وبين النظم الذي جاء عليه أن في تقديم الخبر على المبتدأ دليلًا على فرط وثوقهم بحصانتها ومنعها إياهم وفي تصيير ضميرهم اسما لأن وإسناد الجملة إليه دليل على اعتقادهم في أنفسهم أنهم في عزة ومنعة لا يبالي معها بأحد يتعرض لهم أو يطمع في مغازلتهم وليس ذلك في قولك وظنوا أن حصونهم تمنعهم {فأتاهم الله} أي أمر الله وعقابه وفي الشواذ فآتاهم الله أي فآتاهم الهلاك {مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ} من حيث لم يظنوا ولم يخطر ببالهم وهو قتل رئيسهم كعب بن الأشرف غرة على بد أخيه رضاعًا {وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب} الخوف {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى المؤمنين} يُخْرِبُونَ أبو عمرو والتخريب والإخراب الإفساد بالنقض والهدم والخَرُبة الفساد وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت