كان كافيا كان الآخر ضائعا غيرمحتاج اليه وذلك نقص والناقص لا يكون الهاوان لم يكن كافيًا فهو ناقص ولأن العقل يقتضي احتياج المفعول إلى فاعل والفاعل الواحد كافٍ وما وراء الواحد فليس عدد أولي من عدد فيقضى ذلك إلى وحود أعداد لا نهاية لهاوذا محال فالقول بوجود إلهين محال ولأن أحدهما إما أن يقدر على أن يستر شيئًا من افعاله عن الآخر ولا يقدر فإن قدر لزم كون المستور عنه جاهلًا وإن لم يقدر لزم كونه عاجزًا ولأنا لو فرضنا معد وما ممكن الوجود فإن لم يقدر واحد منهما على إيجاده كان كل واحد منهما عاجزًا والعاجز لا يكون إلهًا وإن قدر أحدهما دون الآخر فالآخر لايكون إلهًا وإن قدرًا جميعًا فإما أن يوجداه بالتعاون فيكون كل واحد منهما محتاجًا إلى إعانة الآخر فيكون كل واحد منهما عاجزًا وإن قدر كل واحد منهما على إيجاده بالاستقلال فإذا أوجده أحدهما فإما أن يبقى الثاني قادرًا عليه وهو محال لأن إيجاد الموجود محال وإن لم يبق فحينئذ يكون الأول مزيلًا قدرة الثاني فيكون عاجزًا ومقهورًا تحت تصرفه فلا يكون إلهًا فإن قلت الواحد إذا أو وجد مقدور نفسه فقد زالت قدرته فيلزمكم أن يكون هذا الواحد قد جعل نفسه عاجزًا قلنا الواحد إذا أوجد مقدور نفسه فقد نفذت قدرته ومن نفذت قدرته لا يكون عاجزًا وأما الشريك فما نفذت قدرته بل زالت قدرته بسبب قدرة الآخرفكان ذلك تعجيزا