مثل النخلة وهي مخرجة لثمرتها كل وقت مثل المومن ومن السلف من قال ذلك ويدل عليه حديث ابن عمر الصحيح ومنهم من قال هي المؤمن نفسه كما قال محمد بن سعد حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة يعني بالشجرة الطيبة المؤمن ويعني بالأصل الثابت في الأرض والفرع في السماء يكون المؤمن يعمل في الأرض ويتكلم فيبلغ قوله وعمله السماء وهو في الأرض وقال عطية العوفي في (( ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ) )قال ذلك مثل المؤمن لا يزال يخرج منه كلام طيب يصعد إلى الله
وقال الربيع بن أنس (( أصلها ثابت وفرعها في السماء ) )قال ذلك المؤمن ضرب مثله في الإخلاص لله وحده وعبادته وحده لا شريك له قال أصلها ثابت قال أصل عمله ثابت في الأرض وفرعها في السماء قال ذكره في السماء ولا اختلاف بين القولين فالمقصود بالمثل المؤمن والنخلة مشبهة به وهو مشبه بها وإذا كانت النخلة شجرة طيبة فالمؤمن المشبه بها أولى أن يكون كذلك ومن قال من السلف إنها شجرة في الجنة فالنخلة من أشرف أشجار الجنة.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
إخواني:
الشجرة الطيبة أول صفة لهاانها طيبة وذلك يحتمل عدة امور منها:
أنها طيبة المظر والصورة والشكل (( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) )ق
وثانيها كونها طيبة الرائحة وثالثها كونها طيبة الثمرة ورابعها كونها طيبة المنفعة
أصلها ثابت راسخ رسوخ الجبال باقٍ فرعها في السماء بعيدة عن عفونات الارض
عباد الله الكلمة الطيبة قد تهدي انسانًا.
الكلمة الطيبة قد تغير مجتمعًا.