قال الثعالبي:"وقوله - تعالى:"وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ"قال قتادة: مِنْ شَرِّ عَيْنِهِ ونَفْسِهِ، يريد بـ «النَّفْس» : السعْيَ الخَبِيثَ، وقال الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: ذكَر اللَّه - تعالى - الشُّرُور في هذه السُّورة، ثم ختمها بالحَسَدِ؛ ليعلم أنَّه أخسُّ الطَبائع."ولعل من أنواع الحسد الشديدة الخطورة"العين"؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه ٍ أبو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"الْعَيْنُ حَقٌّ"وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ.."، و عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ"
وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
يقول تعالى {وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشّةً ضَنْكًا..}
سُئِل الشيخ العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - تعالى:
ما معنى قوله - تعالى - {وَمَنْ أعرَضَ عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا و نحشُرُهُ يومَ القِيَامةِ أعمى} [طه: 124] . ما معنى تفسير هذه الآية؟
فأجاب: يقول الله - سبحانه وتعالى-: فإما يأتينَّكم منِّي هُدًى فمن اتَّبع هُداي فلا يضل و لا يشقى [123] وَمَنْ أعرَضَ عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا و نحشُرُهُ يومَ القِيَامةِ أعمى [124] }.