فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 336

همنا ولامبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا ومآلنا. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

قال الله - تعالى-: (( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.. الآيات ) ) (190) سورة آل عمران.

ورد عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذنها ذات مرة في أن تتركه يقوم الليل؛ وقد كانت - رضي الله عنها- تحب قربه والجلوس معه، فتركته - صلى الله عليه وسلم - لقيام الليل، فقام من الليل يصلي ويبكي حتى آذنه بلال بأذان الفجر، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حاله، فقال له: (لقد أنزلت عليّ الليلة آيات ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها) .

فإعمالًا لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - نقفُ وإياكم مع هذه الآيات الكريمات وقفات تأمل وتفكر لنأخذ الدروس والعبر والفوائد، فمن فوائد هذه الآيات ومناسبة نزولها في الحديث ما يلي:

أن لله - عز وجل - سجلان مفتوحان للنظر والتأمل والتفكير، وكلا السجلين يحملان آيات بينات، وحجج واضحات على وحدانية الصانع، وانفراد الخالق، أول السجلين هوالكون الفسيح، والسماء الواسعة، والأرض المنبسطة، وما بينهما من المخلوقات، وجميعها شاهد على وحدانية الله - تعالى-:

وفي كلِّ شيءٍ له آية تدل على أنه الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت