فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 336

والموت يرقص لي في كل منعطف

فخشية الموت عندي أبرد الطرف

ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي

وما أبالي به حتى أحاذره

ثم بعد ذلك نريد توفيق الله عز وجل. وآيات القرآن نفهمها على غير مرادها.

فنسأل الله عز وجل ،أن يبصرنا في ديننا ويلهمنا رشدنا ،وأن يدلنا إلى ما فيه خيري الدنيا والآخرة إنه على كل شيء قدير.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

الصفة الخامسة: (الراكعون الساجدون) أي المكثرون من الصلاة المشتملة على الركوع والسجود فهؤلاء لا يصلون فقط ،ولا يؤدون المفروضات الخمس في اليوم والليلة ،ولكن غلب الصلاة على أفعالهم ،بحيث أنهم وصفوا بـ (الراكعون الساجدون) فمع أداء الواجب عليهم من الصلوات ،فهم لا شك أنهم يتطوعون عليها ،وكلما وجدوا وقت فراغ ،قاموا إلى الصلاة ،متمثلين قول الله عز وجل: (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) .

إنهم إذا قاموا إلى الصلاة وجدوا لذة وفرحة ،لا يقومون إليها كحال بعض المسلمين هداهم الله ،بثقل وكسل ،وكأنه همٌ يريد أن يزيله عن كاهله ويتخلص منه.

إن الركوع والسجود ،له أثر في حياتهم ،ينهاهم هذا الركوع وهذا السجود عن الفحشاء والمنكر ،وهذا يدل على أنها ليست مجرد حركات فارغة ،كما هو حال بعض المصلين ،الذين يصلون من جهة ،وهم غارقون في معاصيهم ومنكراتهم جهة أخرى.

فانظر أخي المسلم من أي القسمين أنت تجاه ركوعك وسجودك؟ هل أنت من المكثرين أم المقلين؟ هل أنت من الخاشعين أم الغافلين؟ إذا أردت أن تكون مع أولئك النفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت