وقوله تعالى: (( الله لا إله إلا هو ) )إخبار بأنه المنفرد بالإلهية لجميع الخلائق، فلا معبود بحق إلا هو سبحانه، وهو المستحق للعبادة (( الحي القيوم ) )أي الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القيم لغيره ولا قوام للموجودات بدون أمره.
الحي القيوم.
والحياة التي يوصف بها الإله الواحد هي الحياة الذاتية التي لم تأت من مصدر آخر كحياة الخلائق المكسوبة الموهوبة لها من الخالق . ومن ثم يتفرد الله - سبحانه - بالحياة على هذا المعنى . كما أنها هي الحياة الأزلية الأبدية التي لا تبدأ من مبدأ ولا تنتهي إلى نهاية , فهي متجردة عن معنى الزمان المصاحب لحياة الخلائق المكتسبة المحددة البدء والنهاية . ومن ثم يتفرد الله - سبحانه - كذلك بالحياة على هذا المعنى . ثم إنها هي الحياة المطلقة من الخصائص التي اعتاد الناس أن يعرفوا بها الحياة . فالله - سبحانه - ليس كمثله شيء وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
(( لا تأخذه سنة ولا نوم ) )لا تغلبه سنة وهي النعاس ولهذا قال تعالى: (( ولا نوم ) )لأنه أقوى من النعاس.
جاء في الصحيح: (( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل وعمل الليل قبل عمل النهار، حجابه النور لو كشفه لاحترقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ).
(( له ما في السموات وما في الأرض ) )إخبار بأن الجميع عبيده وفي ملكه وتحت قهره وسلطانه.
(له ما في السماوات وما في الأرض) . .