وقال - تعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم:"والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون" {الرعد: 5} .
ولذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله يقول لآدم يوم القيامة:"ابعث بعث النار من ذريّتك. فيقول يا ربّ كم؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين"
{متفق عليه، رواه خ (4741-441-8) ، المجتمع (222-201-1) }
فلا تغتر يا عبد الله بكثرة السالكين طريق الباطل، ولا تستوحش من طريق الحق وإن قل سالكوه.
وقوله - تعالى:"والله بما تعملون بصير"أي: وهو - سبحانه - بصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتم الجزاء.
وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
"زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير (7) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير (8) "
تفسير الآيات:
يقول - تعالى - مخبرا عن الكفار والمشركين والملحدين:"زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا"فكذَّبهم فيما أخبر عنهم به بنفس صيغة الخبر، فإن الزعم مطيةُ الكذب- كما يقولون-.