إن الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة وأن النعيم الحقيقي هو نعيم الجنة والفوز الحقيقي هو الفوز بالجنة والنجاة من النار فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. ثم تُختم الآية الكريمة بما تننشرح له نفوس المؤمنين وتسر أفئدتهم له وتزهدهم بمافي أيدي أعدائهم وتزيدهم شوقاُ إلى ماعند الله والدار الآخرة وتحفزهم على العمل من أجل النعيم الحقيقي في الحياة الحقيقية فيقول تعالى: لكن الذين أتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلًا من عند الله وماعند الله خير للأبرار. رضينا ربنا رضينا .. اللهم لاعيش إلا عيش الآخرة ولاحياة إلا حياة الآخرة . اللهم إجعلنا من أبناء الآخرة ممن لاخوف عليهم ولاهم يحزنون وارزقنا اللهم من العمل ماتبلغنا به جنتك ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبدًا ماأحييتنا وأجعله الوارث منا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.