من حقِّه عليك ـ أخي المسلم ـ أن تبدَأه بالسلام إذا لقيته، فتقول: السلام عليكم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحلُّ لمسلم أن يهجرُ أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهم الذي يبدأ بالسلام ) )
ومن حقِّه إذا سلَّم عليك أن تردَّ عليه تحيّته، (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) [النساء:86] . فإذا قال: السلام عليكم، فقل له: وعليكم السلام، وإن زدته:"ورحمة الله وبركاته"فقد أخذت بالحظ الأوفر.
من حقِّه عليك عيادتُه في مرضه وزيارته أثناءَ مرضه تضميدًا لجراحه ومواساةً له وإكرامًا له ولأهله، فعسى أن ينتفعَ من زيارتك بنصيحةٍ تُسديها إليه، وتذكيرًا له بحقوقٍ للناس غائبة عنه، وتذكيره بالتَّوبة إلى الله والإقلاع والاستغفار، وتذكيره بالوصيَّة العادلةِ التي لا جَور ولا ظلم فيها.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يؤمنُ أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبه لنفسه ) )
فأحبَّ الخيرَ لأخيك المسلم، واسعَ له في الخير جهدَك، واكره له ما تكرهُ لنفسك، قِف معه في المواقف العصيبة، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن فرَّج عن مؤمنٍ كربةً من كُرَب الدنيا فرّج الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة.
المسلم، من حقِّ أخيك المسلم عليك، إذا رأيتَه على أمر خالفٍ للشرع واطلعتَ على أمر يخالف الشرع يمارسه فليكن منك السترُ عليه قبل كلِّ شيء، ولا تحاول فضيحتَه وإشاعة الفاحشة عليه.