وكان الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام يلتجئون و يعتصمون ويستجيرون بالله من أنواع الشرور المختلفة؛ فهذا إبراهيم - عليه السلام - يطلب من ربه أن يبعده وأبنائه من شر عبادة الأصنام، التي أضلت الكثير من البشر"وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ ءَامِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الاَصْنَامَ" {إبراهيم: 35} وهذا يوسف - عليه السلام - يلتجئ إلى الله من شر مكر النساء اللواتي أردن به الكيد والوقوع فيما يسخط الخالق"قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَ وَأَكُن مِنَ الْجَاهِلِينَ" {يوسف: 33} وهذا يعقوب - عليه السلام - لما حصل ليوسف وأخيه ما حصل، وثق بأن الله - سبحانه - سيحفظهما من الشرور والمكائد فقال:"فالله خير حافظًا" {يوسف: 64} وهذا نبي الله موسى - عليه السلام: يستعيذ بالله خالقه وخالق قومه من أن يمسه قومه بسوء سواء بالقول أو الفعل"وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِي" {الدخان: 20}
وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.