فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 336

فلنعش إخوة الإسلام مع قضايا هذه السورة العظيمة ومع آياتها السبع، أسأل الله أن ينفعنا ويرفعنا بهذا القرآن، وأن يجعله شافعًا لنا وحجة لنا لا علينا، وأن يجعله قائدنا ودليلنا إلى جناته جنات النعيم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

(( بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )الفاتحة:1,

أبدأ باسم الله وأتبرك باسم الله، ولفظ الجلالة (الله) قيل إنه هو الاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.

(( الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ ) )اسمان من أسماء الله الحسنى، فأما الرحمن فهو عام لجميع المخلوقات يشمل كل الخلق, الإنس والجن والبهائم والدواب, المؤمن والكافر, والبر والفاجر، كما قال سبحانه وتعالى: (( سِعْتَ كُلَّ شَىْء رَّحْمَةً وَعِلْمًا ) )غافر:7

والله سبحانه وتعالى له مائة رحمة، كما جاء في الحديث, أنزل في هذه الدنيا رحمة واحدة فقط بها يتراحم الخلق كلهم صغيرهم وكبيرهم مؤمنهم وكافرهم ناطقهم والأعجم, حتى إن الدابة لترفع رجلها عن وليدها ليرضع منها بهذه الرحمة

وأما الرحيم فهي خاصة بعباد الله المؤمنين لقوله تعالى: (( كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) )الأحزاب:43

(( لحمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ) )الألف واللام في الحمد يستغرقان جميع أجناس الحمد لله تعالى، الشكر والثناء لله سبحانه وتعالى وحده فهو المستحق للحمد والشكر دون سواه.

والحمد والشكر والثناء لله سبحانه وتعالى يكون بأمور:

أولها بالقلب, فيقرر ويعترف أن الله سبحانه هو صاحب النعم وهو المستحق للشكر والثناء وحده دون سواه (( مَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ) )النحل:53, (( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا ) )إبراهيم:24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت