فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 336

وأما قوله سبحانه: (ونيسرك لليسرى ) [سورة الأعلى:8] . فهذه بشارة أخرى أن الله تعالى ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره، ويجعل دينه وشرعه سمحًا ميسرًا، وقد وفَّى تبارك وتعالى بذلك فشرع للمسلم الصلاة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب، فإن لم يستطع فيومئ برأسه إيماءً، وشرع الصيام للصحيح المقيم القادر، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر، ومن لم يستطع الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فيطعم عن كل يوم مسكينًا، وشرع الله التيمم لمن لم يجد ما يتطهر به أو عجز عن استعماله، فإن لم يستطع صلى على حسب حاله، وهكذا كل دين الله ميسر ليس فيه عسر ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) [سورة الحج:78] . (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [البقرة:185] . ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا ) [سورة النساء:26-28] .

فاشكروا الله على أن خلقكم في أحسن تقويم، وأرسل لكم خير خلقه محمدًا النبي الكريم، وهداكم إلى الصراط المستقيم والدين القويم، ووعدكم على ذلك جنات النعيم ورضوانه، وهو الرب الكريم.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت