فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 336

عن صفوان بن محرز قال: كنتُ آخذًا بيد ابن عمرَ إذ عرض له رجلٌ فقال: كيف سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله يُدْني المؤمنَ فيضعُ عليه كنفَه ويسترُه من الناس ويقرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفَ ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى في نفسه أن قد هلك قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يُعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين". وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

"وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه (25) ولم أدر ما حسابيه، فما كان يظن يومًا أنه محاسب بأعماله، كما قال - تعالى: وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) فسوف يدعو ثبورا (11) ويصلى سعيرا (12) إنه كان في أهله مسرورا (13) "إنه ظن أن لن يحور أي: كان يعتقد أنه لا يرجع إلى الله ولا يعيده بعد موته، فلما رأى ما لم يحسب حسابه لم يجد إلا أن يتمنى الموت بعد أن كان الموت أكره إليه من كل شيء، فقال: يا ليتها كانت القاضية التي تنهي وجوده أصلًا فلا يعود بعدها شيئًا، ثم تحسّر على عدم انتفاعه بماله ولا جاهه، فقال: ما أغنى عني ماليه (28) هلك عني سلطانيه، وهذه حقيقة طالما ذكّر بها القرآن الأثرياء والوجهاء، ولكنهم نسوها أو تناسوها، قال - تعالى:"إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا وأولئك هم وقود النار" {آل عمران: 10} ، وقال - تعالى:"وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى (10) وما يغني عنه ماله إذا تردى {الليل: 18- 19} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت