أسأل الله لي ولكم العونَ والتسديد، إنه على كل شيء قدير.
يقول صلى الله عليه وسلم: (( المسلمُ أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يكذبه ولا يحقره ولا يخذله ) ).
أخي المسلم، قد يضمُّك مجلسٌ ما ترى بعضَ مَن لا حياءَ عنده ينتهك أعراضَ المسلمين، ينتقِص من حُرمتهم، ويهتك أعراضهم، ويقولُ فيهم من الأكاذيب والأباطيل ما هم برآء منه، فإياك وإيّاك أن تسكتَ بلا إنكار، وإياك أن يمرَّ المجلسُ عليك وأنت ساكت، انهض وانصح الجالسين، وحذِّرهم من انتقاص حرمة المسلمين، فإنّ من نصر أخاه المسلمَ في موقفٍ يُنتقص من عِرضه، ويُنتهك من حرمته نصره الله في موضعٍ يحبّ نصرتَه فيه، ومن خذل أخاه المؤمنَ في موضعٍ يُنتقص من عِرضه ويُنتهك حرمته خذله الله في موضع يحبّ نصرتَه فيه، فانصر أخاك، ودافِع عن عِرضه، ولا تدع للسفهاء والأراذل أن يمتدّوا في أعراض الأمة، ويقولوا الأكاذيبَ، ويفتروا الأباطيل، ويقولوا ما ليس لهم به علم، فإنّ المسلمَ إذا أخذَ على يد السفهاء ولم يترك لهم المجال، يقولوا بلا علم، أخذ على أيديهم، وحذَّرهم من عذاب الله، وبيَّن لهم أن نجوى المسلمين خيرها ما كان معِينًا على البر والتقوى، (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) [النساء:114] .
فكن ـ يا أخي المسلم ـ يقظًا عندما تُنتهَك أعراض المسلمين، دافِع عنها بقدرِ الاستطاعة، وقِف الموقفَ المحمود الذي تبتغي به وجهَ الله وترجو به ما عند الله.
وفَّق الله الجميع لكل خير، وجنّبنا وإياكم أسباب الشر والبلاء، إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.