فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 336

عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذًا بيد ابن عمر إذ عرض له رجلٌ فقال: كيف سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إنّ اللهُ يدني المؤمن فيضعُ عليه كنَفَه ويسترُه من الناس، ويقرّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنبَ كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ حتى إذا قرّره بذنوبه، ورأى في نفسه أنْ قد هلك، قال: فإنّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يُعْطَى كتابَ حسناتِه. وأما الكفارُ والمنافقون فيقولُ الأشهاد:"هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم، ألا لعنة الله على الظالمين". {متفق عليه} ."

وقوله - تعالى:"وذلك على الله يسير"أي: بعثكم ومجازاتكم، كما قال - تعالى:"ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة" {لقمان: 28} ، وقوله - تعالى:"وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم" {الروم: 27} .

ولما أخبرهم - سبحانه - أنهم مبعوثون، وبأعمالهم مجزّيون، أرشدهم إلى طريق النجاة، فقال: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا يعني القرآن.

وقد سمّى الله كتابه نورًا في أكثر مِن آية، قال - تعالى:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا" {النساء: 174} ، فبالقرآن يستضيء الحيارى في ظلمات الكفر والجهل والضلالة، قال - تعالى:"قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم" {المائدة: 15، 16} .

وقوله - تعالى:"والله بما تعملون خبير"لا تخفى عليه من أعمالكم خافية، فراقبوه، واسْتحيُوا أن يراكم حيث نهاكم.

وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت