فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 336

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

ما هي الصفات الجميلة والخلال الجليلة ،لأولئك الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة؟

،فإذا أردت ذلك يا عبد الله. فما عليك إلا أن تتمثل قوله تعالى: (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين) .

ذكر جل وعلا أول صفة لهؤلاء فقال: التائبون: أي الملازمون للتوبة في جميع الأوقات عن جميع السيئات ،التائبون من الذنوب كلها التاركون للفواحش.

يقول الله عز وجل: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى) . فهل كل ما أذنبت ذنبًا يا عبد الله أعقبته بتوبة وما أكثر ما نذنب وما أكثر من نخطئ. وكما قال ابن مسعود: ما نزل البلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة. فتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

استجمعوا شروط التوبة كلها لكي تحققوا التوبة النصوح. اقلعوا عن الذنوب ،اعزموا على ألا تعودوا إليه ،اندموا على ما فات من عمر ومن وقت ومن مال وأنتم في معصية الله عز وجل وهل يهلك المجتمعات ويفسدها إلا الذنوب والمعاصي.

فيا أيها الناس: إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ،قال عليه الصلاة والسلام: (( باب من قبل المغرب ،مسيرة عرضه ،أو قال يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين سنة ،خلقه الله يوم خلق السماوات والأرض مفتوحًا للتوبة ،لا يغلق حتى تطلع الشمس منه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت