وفي قوله - تعالى:"ومن يؤمن بالله يهد قلبه من الفوائد غير ما ذكرنا أن الإيمان من أسباب زيادة الهداية، كما قال - تعالى:"والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم" {محمد: 17} بينما أهل الزيغ والضلال يُزيغ اللهُ قلوبهم، كما قال - تعالى:"فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين" {الصف: 5} ."
وقوله - تعالى:"والله بكل شيء عليم": أي: لا تخفى عليه خافيةٌ، وأنه - سبحانه - قد أحاطَ بكل شيء علمًا، كما قال - تعالى:"وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين" {يونس: 61} ، والآيات في ذلك كثيرة.
وقوله - تعالى:"وأطيعوا الله والرسول"فإن الفوز والنجاة في طاعة الله ورسوله، فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين يعني: وقد أداه، فليس عليه من أوزاركم شيء.
وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون (13) يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (14) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم (15)
تفسير الآيات: