فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 336

وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بينما رجل ممن قبلكم يتبختر يمشي في بردته قد أعجبته نفسه فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة )

إذًا علام يتكبر الناس علام يتميزون علام يستعلون على عباد الله بأموالهم ومناصبهم ولو نظروا إلى أنفسهم لوجدوا أن أباهم الماء المهين وجدّهم التراب كما قال تعالى: ( وبدأ خلق الإنسان من طين ، ثم جعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مهين ) .

رأى مطرف بن عبد الله أحد الأمراء يمشي متبخترًا فنهاه وقال هذه مشيةٌ يبغضها الله تعالى فقال له: أما تعرفني ؟ قال: نعم أعرفك.. وأعرف من أنت . انت الذي أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفةُ قذره ، وأنت مع ذلك تحمل العذره

فيا عجبًا ممن خرج من مجرى البول مرتين كيف يتكبر .

ولا يمشي فوق الأرض إلا تواضعًا

فكم تحتها قوم همُ منك أرفعُ

... وإن كنت عزٍ وجاهٍ ومنعةٍ

... ... ... ... فكم مات من قومٍ همو منكم أقنعُ

ولذلك كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين كان يمشي خلف أصحاب كواحدٍ منهم وكان يجلس لا يتميز عليهم ، حتى أن الرجل الغريب ليأتي فيقول أيكم بن عبد المطلب وكان في بيتكم في مهنة أهله ، يرقع ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته .

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت