اعلموا أيها المسلمون
أنه ليس معنى يمشون على الأرض هونًا أنهم يمشون متماوتين منكسي الرؤوس كما يفهم بعض الناس فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسرع الناس مشيةىً وأحسنها وأسكنها
قال أبو هريرة رضي الله عنه:
(ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله كأن الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله كأنما الأرض تطوى له ) .
ورأى عمر بن الخطاب رجلًا يمشي رويدًا مطاطأ الرأس فقال: مالك أأنت مريضًا ؟ قال: لا فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي مشية الأقوياء .
ورأت أحد أزواج النبي شبابًا يمشون متماوتين فقالت من هؤلاء ؟ قالوا النسّاك الزهاد.
فقالت: لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كانوا هؤلاء والقرآن نهى عن مشي المرح والبطر والفخر والاختيال قال تعالى: (( وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ) )الإسراء37
وهذا لقمان يوصي ابنه (( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) )لقمان18
لا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم, ولا تمش في الأرض بين الناس مختالا متبخترًا, إن الله لا يحب كل متكبر متباه في نفسه وهيئته وقوله.
ولا تكلم الناس وأنت معرض عنهم بل أقبل عليهم بوجهك وتواضع وابتسم فالابتسامة صدقة والله لا يحب كل مختالٍ فخور,المختال الذي يُظهر أثر الكبر في أفعاله.
والفخور الذي يظهر أثر الكبر في أقوالهوالله يحب المتواضع الذي يعرف قدر نفسه ولا يحتقر أحدًا من الناس كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوويقول:
( اللهم أحييني مسكينًا ومتني مسكينًا وأحشرني في زمة المساكين )
روى الامام أحمد قوله صلى الله عليه وسلم: (( من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله تبارك وتعالى وهو غضبان ) )