فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 336

أما الفلق فقد اختلفوا فيه اختلافا كبيرا، فمن قائل: أنه بئر في جهنم تحترق جهنم بناره. إلى قائل: بأنه الصبح، أو الخلق، أو ما اطمأن من الأرض، أو الجبال و الصخور. قال ابن جرير:"والصواب القول الأول إنه فلق الصبح وهذا هو الصحيح وهو اختيار البخاري في صحيحه - رحمه الله - تعالى -"قال المفسرون: سبب تخصيص الصبح بالتعوذ أن انبثاق نور الصبح بعد شدة الظلمة، كالمثل لمجيء الفرج بعد الشدة، فكما أن الإِنسان يكون منتظرًا لطلوع الصباح، فكذلك الخائف يترقب مجيء النجاح.

وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:

"من شر ما خلق":"أي من شر خلقه إطلاقا وإجمالا. وللخلائق شرور في حالات اتصال بعضها ببعض. كما أن لها خيرا ونفعا في حالات أخرى. والاستعاذة بالله هنا من شرها ليبقى خيرها. والله الذي خلقها قادر على توجيهها وتدبير الحالات التي يتضح فيها خيرها لا شرها!"8 و"قال بعض الأفاضل: هو عام لكل شر في الدنيا والآخرة وشر الإنس والجن والشياطين وشر السباع والهوام وشر النار وشر الذنوب والهوى وشر النفس وشر العمل وظاهره تعميم ما خلق بحيث يشمل نفس المستعيذ"9 ولقد"زود الله كل حي بما يجعله يختار جانب الخير، و يحاذر جانب الشر من نفسه و من الخلق المحيط به، و الإنسان بدوره مزود بالوحي و العقل و الغريزة لكي يتجنب الشر و الاستعاذة بالله صورة من صور الحذر من الشرور"10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت