وفي الحديث الذي رواه البخاري و مسلم ذمٌّ لبعض الأقوام الذين (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) فليس لهم منه إلا حظ القراءة والتلاوة فحسب، أما العمل بما فيه فهم عنه معرضون. وفي"صحيح مسلم"أيضًا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن: (القرآن حجة لك أو عليك) أي: إن الانتفاع بالقرآن الكريم إنما يحصل إذا تمت تلاوته والعمل بما فيه، أما إذا لم يكن الأمر كذلك فهو حجة على قارئه يوم القيامة. وعند مسلم أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يؤتى بالقرآن يوم القيامة، وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجَّان عن صاحبهما) وفي رواية للترمذي (تجادلان) .
ومن ناحية أخرى نحن بحاجة الى أن يعود القران الى منصة الحكم ليعم خيره كل شيء لا أن يصبح للتبرك فقط ،ولبدءالاحتفالات والقنوات ،والتلاوة بلا تدبر فقط،ولهذا كان هذا الكتاب .
خواطر قرآنية ، تأملات مع بعض آيات القرآن .
وقفات إيمانية مع الذكر الحكيم .
السباحة في كتب التفسير القديمة والمعاصرة مع بعض التصرف لإخراج كنوز الذكر الحكيم .
خواطر وعظية من هنا وهناك تصلح لتكون دروسًا عصرية أو فجرية مختصرة للمساجد .
ولقد أسميته المواعظ الإيمانية من الآيات القرآنية .
أسأل الله أن ينفع بهذا العمل ,وان يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته . اللهم اجعلنا ممن يقيمون حدود القرآن ويعملون بأحكامه ويؤمنون بمتشابهه، ووفقنا للقيام بحقه حق القيام. والحمد لله رب العالمين.
أمير بن محمد المدري
اليمن - عمران