فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 336

(( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك ) )نداء إلى النفس الطيبة الطاهرة, نداء إلى هذه النفس التي صبرت في الدنيا (( ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) )أي أيتها النفس المطمئنة, دعوة من الله سبحانه وتعالى لنفسك الطيبة أن تدخل في عبادة الله أن تكون عبدًا لله تعالى, فكثير من العباد ينسون أنهم عبيد لله يتصرف في الدنيا وكأنه سيد على ماله, وكأنه سيد في هذا الوجود, ونسى أنه عبد لله (( فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) )فإنه من دخل في عبادة الله دخل جنة الله تعالى, روى الهروي بسنده عن رجل يقال له ابن أبي هاشم قال: أُسرت في بلاد الروم فجاءنا الملك, ملك الروم فأمرنا أن نرتد عن ديننا فارتد ثلاثة وكنت منهم وجيء بالرابع فطلب منه أن يرتد فأبى فقطع رأسه ورمي في النهر فغاص رأسه بالدم في النهر حتى رسب ثم صعد وتكلمت الرأس فقالت: يا فلان, ويا فلان, ويا فلان يناديهم بأسمائهم (( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) )فاضطربت النصارى وسقط كرسي الملك وكادت النصارى أن تسلم وعاد الثلاثة إلى الإسلام, وجاء الفداء من قبل الخليفة أبي جعفر المنصور.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت