فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 336

(في قلوبهم مرض) ، شك، (فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) لأنهم يظنون بفعلهم هذا من الخداع والنفاق، وما يستفيدون منه في الحياة الدنيا أنه صلاح فلا يشعرون بما هم فيه من الفساد ولا يعلمون ما أعد الله لهم من العذاب جزاء كفرهم ونفاقهم والعياذ بالله. يستهزئون بالمتمسكين بالكتاب والسنة ويعتبرونهم أنهم هم السفهاء ويتندرون بهم في مجالسهم وخلواتهم، فإذا قيل لهم: (آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون) ، فلكل واحد منهم وجهان: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) فهذا جواب لهم ومقابلة على صنيعهم حيث يأتون يوم القيامة خلف المؤمنين فيقولون: (انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) . (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون) ، أضاءت لهم نار الإيمان فأبصروا في ضوئها مواقع الهدى والضلال ثم طفئ ذلك النور وبقيت نارًا تأجج ذات لهب واشتعال، فهم بتلك النار معذبون وفي تلك الظلمات يعمهون (أو كصيبٍ من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت