(( واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ) )الحجرات 7 وفيها تذكير بأن النجاة من الفتن في اتباع سنته وهديه وعدم عصيان أوامره ونواهيه صلى الله عليه وسلم حيا وميتا . ومرد ذلك إلى تمسك القلب بالإيمان الذي هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان ، ونفوره وكراهيته للكفر والفسوق والعصيان ، وكل ذلك نعمة من الله وفضل . ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يثبته على الدين ، وأن يجدد الإيمان في قلبه .
واختيار الله لفريق من عباده , ليشرح صدورهم للإيمان , ويحرك قلوبهم إليه , ويزينه لهم فتهفو إليه أرواحهم , وتدرك ما فيه من جمال وخير . . هذا الاختيار فضل من الله ونعمة , دونها كل فضل وكل نعمة . حتى نعمة الوجود والحياة أصلا , تبدو في حقيقتها أقل من نعمة الإيمان وأدنى