أقول هؤلاء خطر على الأمة لأنهم يتكلمون لغتنا، وأسماؤهم مثل أسمائنا، وزيهم مثل زينا، ويصلون ويصومون ويحجون. ولكن من رأى مجالسهم ومقالاتهم وآراءهم لعرفهم في لحن القول يتحاكمون إلى الطاغوت ويوالون اليهود والنصارى ويشاركونهم في أعيادهم ويصرفون اهتمام الأمة إلى التوافه من الأمور كالاهتمام بالآثار والتفاخر بها والاهتمام بالتاريخ الجاهلي وسيرتهم، كل ذلك حتى يفصلوا الأمة عن سيرة نبيهم والخلفاء الراشدين وإماتة روح الجهاد في نفوس الشباب والاستسلام لليهود والنصارى. نسأل الله العافية والسلامة.
إن سورة البقرة من السور العظيمة، يقول أهل العلم: إن فيها ألف أمر وألف نهي وألف خبر، وفيها أعظم آية في القرآن ألا وهي آية الكرسي التي من قرأها في يوم لا يقربه شيطان، ومن قرأها دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت، هذه السورة العظيمة من قرأها في بيته فإن الشيطان لا يدخله كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اقرؤوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة. اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركه وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ) ). كما أن الآيتين اللتين في آخرها من قرأهما في ليلة كفتاه، كما ثبت عن النبي صل الله عليه وسلم بذلك، وأنه حض على قراءتها حيث قال: (( اقرءوا هاتين الآيتين اللتين في آخر سورة البقرة فإن ربي أعطانيهما من تحت العرش ) ).