فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 336

(فخلف من بعد خلْف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا) فسوف يلقون جزاء غيّهم عذابًا مضاعفًا وقال تعالى في سورة المدثر في سؤال أصحاب اليمين في الجنة للمجرمين عن سبب سلكهم سقر قال سبحانه عنهم أنهم أجابوا بما في الآية الثالثة والأربعين وما بعدها: (ما سلككم في سقر) ، ما الذي أدخلكم جهنم، ما الذي أدخلكم النار، (قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين) لا صلاة ولا زكاة، لا إخلاص ولا إحسان (وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين) أي يوم الجزاء (حتى أتانا اليقين) أي حتى أتانا الموت (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) .

نعم، ومن الأحاديث ً ما رواه أحمد بإسناد رجاله ثقات والطبراني في الكبير والأوسط عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: (( ومن حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) )

وأما مانع الزكاة فإن جحد وجوبها كفر وارتد، وإن لم يجحد وجوبها وإنما منعها فقط قوتل حتى تؤخذ منه ولو بالقوة، وإذا مات ولم يخرج زكاته ولم يتب حتى أتاه الموت وهو على ذلك، فجزاءه في ذلك يبينه حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار فُأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أُعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فيُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) ).

ويرى في الحديث مثل ذلك فيما يتعلق بصاحب الإبل وصاحب الغنم إن لم يخرج زكاتها، يُبطح لها فتنطحه وتدوس عليه كلما مرت رجعت، هكذا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار عياذًا بالله تعالى.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت