فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 336

تخيل نفسك أخي الحبيب أنك الآن تقف ذلك الموقف المهيب وتترقب صحيفة أعمالك والناس من حولك في ذهول وهلع يتلقفون صحفهم ، ففرح سعيد حاملًا صحيفته بيمينه يكاد يطير من شدة الفرح يطوف بين الناس ويصيح بأعلى صوته: هآؤم إقرأوا كتابيه ، إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانيه كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية ... يالسعادته.. يالسعادته .. يالسعادته ...فاز ورب الكعبة وسعد سعادة لاشقاء بعدها ... وآخر ممسك صحيفته بشماله وجهه مسود يبكي من حسرة وندامة على سواد صحيفته وحق له والله أن يبكي بدل الدموع دمًا .. كيف لا؟ والمصير النار والمستقر سقر .. اللهم أجرنا منها: وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ماحسابيه، ياليتها كانت القاضية، ماأغنى عني ماليه، هلك عني سلطانية. خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت