وفي الأثر عن الشافعي رضي الله عنه أورده السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي يقول: ثلاثة أشياء دواء للداء الذي لا دواء له، والذي أعيا الأطباء أن يداووه: العنب، ولبن اللقاح، وقصب السكر، ولولا قصب السكر ما أقمتُ بمصر·
يذكر صاحب كتاب طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين أنه أخبر عن نفر من البادية عالجوا أربعة أشخاص مصابين بسرطان الدم وقد أتوا ببعضهم بعضًا من لندن مباشرة بعد ما يأسوا من علاجهم وفقدوا الأمل بالشفاء وحكم على بعضهم بنهاية الموت لأنه سرطان الدم، ولكن عناية الله وقدرته فوق تصور البشر وفوق كل شيء، فجاءوا بهؤلاء النفر إلى بعض رعاة الإبل وخصصوا لهم مكانًا في خيام وأحموهم من الطعام مدة أربعين يوما ثُم كان طعامهم وعلاجهم حليب الإبل مع شيء من بولها وبخاصة الناقة البكر لأنها أنفع وأسرع للعلاج وحليبها أقوى وخصوصًا من رعت من الحمض وغيره من النباتات البرية وقد شفوا تماما وأصبح أحدهم كأنه في قمة الشباب وذلك فضل الله أ·هـ·
وتوجد ظاهرة مدهشة في حليب النوق، حيث لوحظ أن نسبة الماء في تركيب حليبها في حال توافر ماء الشرب هي 86%، وفي حال ندرة الماء تصبح 91%، أي أن النوق تفرز ماءً أكثر لوليدها في أثناء شح المياه وبالتالي توفر له السوائل اللازمة تحت ظروف الجفاف·
وبول الإبل يسميه أهل البادية ، وطريقة استخدامه بأن يؤخذ مقدار فنجان قهوة أي ما يعادل نحو ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكرًا وترعى في البر ثم يخلط مع كأس من حليب الناقة ويشرب على الريق·
واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من حليب النوق في صغره·