فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 336

وعن الأصمعي قال: أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود له فقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، فقال: اتل علىّ فتلوت: (( والذاريات ) )فلما بلغت قوله - تعالى: (( وفي السماء رزقكم ) )قال حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر فسلّم عليّ واستقرأ السورة، فلما بلغت الآية صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: (( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) )فصاح وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف، لم يصدقوه بقوله حتى ألجؤوه إلى اليمين قائلها ثلاثًا، وخرجت معها نفسه.

قصة توبة الفضيل بن عياض:

عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل بن عياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جاريةً فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليًا يتلو: (( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) )فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن فرجع، فآواه الليل إلى خربةٍ فإذا بها سابلة. فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم حتى نصبح فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا.

قال: ففكرت، وقلت أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين هاهنا يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام

تأثير القرآن على الجن:

لقد تجاوز القرآن البشر في تأثيره إلى صنفٍ آخر من المخلوقات فلم تتمالك الجن عندما سمعته أن قالت: (( إنا سمعنا قرآنًا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) ) [الجن: 1 - 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت