فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 336

حمأ: الحَمْأَةُ ، والحَمَأُ: الطين الأَسود المُنتن ؛ وفي التنزيل: { من حَمَإٍ مسنون } .

وقال في"لسان العرب" ( 13 / 227 ) :

المَسْنون: المُنْتِن ، وقوله تعالى { مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ } : قال أَبو عمرو: أَي متغير منتن؛ وقال أَبو الهيثم: سُنَّ الماءُ فهو مَسْنُون أَي: تغيَّر .

وحيث أن هذا الطين كان مخلوطًا بالرمل: فهذا هو الصلصال .

قال الرازي:

الصَّلْصالُ: الطين الحر خُلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جف ، فإذا طُبخ بالنار فهو الفخار."مختار الصحاح"1/154

وقال في"لسان العرب" ( 11 / 382 ) :

والصَّلْصالُ مِن الطِّين: ما لم يُجْعَل خَزَفًا ، سُمِّي به لَتَصَلْصُله ؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِيلًا ، وطِينٌ صِلاَّل ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الخَزَفُ الجديد .

ثم شبه الصلصال بالفخار وذلك قوله تعالى: { خلق الإنسان من صلصال كالفخار } الرحمن/14 .

وهذا كله يصدقه حديث أبي موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله عز وجل خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب". رواه الترمذي ( 2955 ) وأبو داود ( 4693 ) . والحديث: قال عنه الترمذي: حسن صحيح ، وصححه ابن حبان (14/29) والحاكم (2/288) والألباني في صحيح أبي داود 3926.

هذا خلق آدم عليه السلام: من الأرض - من ترابها - ، ثم جُبل بالماء فكان طينًا ثم صار طينًا أسود منتنًا وكون ترابه من الأرض التي بعضها رمل لما جبل كان صلصالًا كالفخار .

ولذلك لما وصف الله خلق آدم في القرآن في كل مرة وصفه بأحد أطواره التي مرَّت بها طريقة خلقه وتكوينة طينته فلا تعارض في آيات القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت