ومن صفتهم إيتاء الزكاة . . أي أداء حق المال طاعة لله وقربى عن رضى نفس ورغبة . فليست الزكاة مجرد ضريبة مالية , إنما هي كذلك عبادة . أو هي عبادة مالية . وهذه هي ميزة المنهج الإسلامي . الذي يحقق أهدافا شتى بالفريضة الواحدة . وليس كذلك الأنظمة الأرضية التي تحقق هدفا وتفرط في أهداف . .
إنه لا يغني في إصلاح حال المجتمع أن يأخذ المجتمع المال ضريبة [ مدنية ! ] أو أن يأخذ المال من الأغنياء للفقراء باسم الدولة , أو باسم الشعب , أو باسم جهة أرضية ما . . فهي في صورتها هذه قد تحقق هدفا واحدا ; وهو إيصال المال للمحتاجين . .
فأما الزكاة . . فتعني اسمها ومدلولها . . إنها قبل كل شيء طهارة ونماء . . إنها زكاة للضمير بكونها عبادة لله . وبالشعور الطيب المصاحب لها تجاه الإخوان الفقراء فهذه الصفات هي صفات الواجب توافرها في من يتخذهم أولياء احباب أنصار .
أسأل الله أن يرزقنا خير الاصحاب وأن يجمعنا في دار الخلد مع سيد الاولين والاخرين وصلى الله على نبي الهدى والرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم.
وهذه نهاية المطاف مع ما استطعت الوقوف معه من الآيات القرآنية والمواعظ الإيمانية , وأسأل الله وأتوجه اليه أن يجعلنا من أهل القرآن وأن ينفع بهذا العمل ويجعله ذخرا لي يوم ألقاه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الفقير الى عفو ربه
أمير بن محمد المدري
اليمن -عمران