يعتقد أهل السنة والجماعة أن الله - عز وجل - يتكلم ويقول ويتحدث وينادي، وأن كلامه بصوت وحرف، وأن القرآن كلامه [1] ، منزل غير مخلوق، وكلام الله صفةٌ ذاتيةٌ فعلية -ذاتية باعتبار أصله وفعليةٌ باعتبار آحاده- [2] .
الدليل على إثبات هذه الصفة لله - عز وجل - من الكتاب:
-قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) } النساء: 164.
-وقوله: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) } القصص: 30.
-وقوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) } النساء: 87.
ومن السنة:
-حديث احتجاج آدم وموسى وفيه: (قال آدم: يا موسى! اصطفاك الله بكلامه) [3] .
-حديث أبي سعيد الخدري ش: (إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ ...) [4] .
-حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا: (يقول الله: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار) [5] .
(1) سنتطرق إلى هذا بشيء من التفصيل في المطلب الذي هو بعنوان معنى الإيمان بالقرآن وما يتضمنه إن شاء الله.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (8/ 496) ، ودرء التعارض (2/ 3 - 10) ، وشرح العقيدة الطحاوية (125 - 126) ، صفات الله - عز وجل - الواردة في الكتاب والسنة (ص 259) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى عند ربه، برقم (6614) ، ومسلم في كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام، برقم (2652) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب كلام الرب مع أهل الجنة (7518) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إحلال الرِّضْوان على أهل الجنَة فلا يسخط عليهم أبَدًا، برقم (2832) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23) } سبأ: 23، برقم (7483) .